الشيخ عبد الله العروسي
312
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
زلله ، والمطيع حيث يجذبه في بلوغ أمله . ( وقال رجل لبشر الحافي : أراك ) أي أظنك ( تخاف الموت ) فما سببه ( فقال : القدوم على اللّه عز وجل شديد ) فيه دليل على كمال تعظيمه لمولاه وشدّة حضوره بسؤاله على تقواه ، وهذا بحسب ما يغلب على قلب العارف مما يحدثه الحق فيه فتارة يخاف اللقاء ، وتارة يشتاق إليه ويحبه ، ومحبته له تختلف تارة خوفا على نفسه من التغيير ، وتارة لنيل ما يرجوه من فضل العليم الخبير . ( سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول : دخلت على الإمام أبي بكر بن فورك عائدا ) له في مرضه ( فلما رآني دمعت عيناه فقلت له إن اللّه سبحانه وتعالى يعافيك ويشفيك ، فقال لي : تراني إني أخاف الموت إنما أخاف مما وراء الموت ) كأن لا يقبل عملي ، وأن تطرقه آفة ( أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا محمد بن عثمان قال : حدثنا القاسم بن محمد قال : حدثنا يحيى بن يمان عن مالك بن مغول ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن